فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266551 من 466147

والأول غُلُوٌّ في الدِّين إن صح عنهم {وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27]

قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}

روى الترمذي عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال:"يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويُمَدّ له في جسمه ستون ذراعا ، ويُبَيّض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ فينطلق إلى أصحابه فيرَوْنه من بعيد فيقولون اللهم ائتنا بهذا وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم فيقول أبشروا لكل منكم مثلُ هذا."

قال وأما الكافر فيُسَوّد وجهه ويمدّ له في جسمه ستون ذراعا على صورة آدم ويلبس تاجاً فيراه أصحابه فيقولون نعوذ بالله من شر هذا اللهم لا تأتنا بهذا.

قال: فيأتيهم فيقولون اللَّهُمَّ أخزه.

فيقول أبعدكم الله فإن لكل رجل منكم مثل هذا"قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب."

ونظير هذا قوله: {وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 28] .

والكتاب يسمى إماماً ؛ لأنه يُرجع إليه في تعرّف أعمالهم.

وقال ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك:"بإمامهم"أي بكتابهم ، أي بكتاب كلّ إنسان منهم الذي فيه عمله ؛ دليله"فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمينِهِ".

وقال ابن زيد: بالكتاب المنزَّل عليهم.

أي يدعَى كل إنسان بكتابه الذي كان يتلوه ؛ فيدعى أهل التوراة بالتوراة ، وأهل القرآن بالقرآن ؛ فيقال: يا أهل القرآن ، ماذا عملتم ، هل امتثلتم أوامره هل اجتنبتم نواهيه! وهكذا.

وقال مجاهد:"بإمامهم"بنبيّهم ، والإمام من يؤتَمّ به.

فيقال: هاتوا متّبِعِي إبراهيم عليه السلام ، هاتوا متّبعي موسى عليه السلام ، هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعي الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت