فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266318 من 466147

{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} الكاف من أرأيتك للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب ، وهذا مفعول بأرأيت ، والمعنى ؛ أخبرني عن هذا الذي كرمته علي أي فضلته وأنا خير منه ، فاختصر الكلام بحذف ذلك ، وقال ابن عطية: أرأيتك هذا بمعنى: أتأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم ، وهو مأخوذ من تحنيك الدابة ، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد {قَالَ اذهب} قال ابن عطية ، وما بعده من الأوامر: صيغة أمر على وجه التهديد ، وقال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضدّ المجيء ، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته خذلاناً له وتخلية ، ويحتمل عندي: أن يكون معناه للطرد والإبعاد {فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ} كان الأصل أن يقال جزاؤهم بضمير الغيبة ، ليرجع إلى من اتبعك ، ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليباً للمخاطب على الغائب ، وليدخل إبليس معهم {جَزَاءً مَّوْفُوراً} مصدر في موضع الحال والموفور المكمل .

{واستفزز} أي اخدع واستخف {بِصَوْتِكَ} قيل: يعني الغناء والمزامير ، وقيل: الدعاء إلى المعاصي {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم} أي هوّل ، وهو من الجلبة وهي الصياح {بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} الخيل هنا يراد بها الفرسان الراكبون على خيل ، والرجل: جمع راجل وهو الذي يمشي على رجليه فقيل: هو مجاز واستعارة بمعنى: افعل جهدك ، وقيل: إن له من الشيطان خيلاً ورجلاً ، وقيل: المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر {وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد} مشاركته في الأموال بكسبها من الربا ، وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك ، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك {وَعِدْهُمْ} يعني: المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وشبه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت