فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266300 من 466147

والمعنى: وما منعنا عن إرسال ما يقترحونه من الآيات إلا أن كذب بها الذين هم أمثالهم من المطبوع على قلوبهم كعاد وثمود ، وأنها لو أرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك وعذبوا العذاب المستأصل ، وقد حكمنا أن نؤخر أمر من بعثت إليهم إلى يوم القيامة.

ثم ذكر من تلك الآيات التي اقترحها الأولون ثم كذبوا بها لما أرسلت فأهلكوا واحدة وهي ناقة صالح عليه السلام ، لأن آثار هلاكهم قريبة من حدودهم يبصرها صادرهم وواردهم فقال: {وءَاتينا ثمود الناقة} باقتراحهم {مُبْصِرَةً} آية بينة {فَظَلَمُواْ بِهَا} فكفروا بها {وَمَا نُرْسِلُ بالآيات} إن أراد بها الآيات فالمعنى لا نرسلها {إِلاَّ تَخْوِيفًا} من نزول العذاب العاجل كالطليعة والمقدمة له ، فإن لم يخافوا وقع عليهم ، وإن أراد غيرها فالمعنى وما نرسل ما نرسل من الآيات كآيات القرآن وغيرها إلا تخويفاً وإنذاراً بعذاب الآخرة وهو مفعول له.

{وَإذا قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بالناس وَمَا جَعَلْنَا الرءيا التي أريناك إِلاَّ فِتْنَةً لّلنَّاسِ} واذكر إذ أوحينا إليك أن ربك أحاط بقريش علماً وقدرة فكلهم في قبضته ، فلا تبال بهم وامض لأمرك وبلغ ما أرسلت به ، أو بشرناك بوقعة بدر وبالنصرة عليهم وذلك قوله: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} {قُلْ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد} [آل عمران: 12] فجعله كأن قد كان ووجد فقال: أحاط بالناس على سنته في إخباره ، ولعل الله تعالى أراه مصارعهم في منامه فقد كان يقول حين ورد ماء بدر:"والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم"وهو يومئ إلى الأرض ويقول:"هذا مصرع فلان"فتسامعت قريشاً بما أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر بدر وما أري في منامه من مصارعهم فكانوا يضحكون ويسخرون ويستعجلون به استهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت