وقرأ طلحة: {ينزغ} بالكسر وهما لغتان {إِنَّ الشيطان كَانَ للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا} ظاهر العداوة أو فسر {التي هي أحسن} بقوله: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} بالهداية والتوفيق {أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذّبْكُمْ} بالخذلان أي يقولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ولا يقولوا لهم إنكم من أهل النار وإنكم معذبون وما أشبه ذلك مما يغيظهم ويهيجهم على الشر.
قوله: {إن الشيطان ينزع بينهم} .
اعتراض {وَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} حافظاً لأعمالهم وموكولاً إليك أمرهم وإنما أرسلناك بشيراً ونذيراً فدارهم ومر أصحابك بالمداراة {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى السماوات والأرض} وبأحوالهم وبكل ما يستأهل كل واحد منهم.
{وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ} فيه إشارة إلى تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: {وءاتينا داوُود زَبوراً} دلالة على وجه تفضيله وأنه خاتم الأنبياء ، وأن أمته خير الأمم لأن ذلك مكتوب في زبور داود قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزبور مِن بَعْدِ الذكر أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصالحون} [الأنبياء: 105] وهم محمد وأمته.
ولم يعرف الزبور هنا وعرفه في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} لأنه كالعباس وعباس والفضل وفضل