قوله تعالى {أيهم أقرب} معناه ، ينظرون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به ، وقيل: أيهم أقرب يبتغي الوسيلة إلى الله ، ويتقرب إليه بالعمل الصالح وازدياد الخير والطاعة {ويرجون رحمته} أي جنته {ويخافون عذابه} وقيل: معناه يرجون ويخافون كغيرهم من عباد الله فكيف يزعمون أنهم آلهة {إن عذاب ربك كان محذوراً} أي حقيقاً بأن يحذره كل أحد من ملك مقرب ، ونبي مرسل فضلاً عن غيرهم من الخلائق.
قوله سحانه وتعالى: {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} أي بالموت والخراب {أو معذبوها عذاباً شديداً} أي بالقتل وأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا ، وقيل: الإهلاك في حق المؤمنين الإماتة وفي حق الكفار العذاب قال عبد الله بن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها {كان ذلك في الكتاب} أي في اللوح المحفوظ {مسطوراً} أي مكتوباً مثبتاً.
عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول"إن أو ما خلق الله القلم فقال له: اكتب فقال: ما أكتب: قال: القدر وما هو كائن إلى يوم القيامة إلى الأبد"أخرجه الترمذي.