فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265666 من 466147

أي: يعيدكم الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا على ما ذكرنا وإعادة الشيء في عقولكم أهون وأيسر من ابتدائه؛ إذ لا أحد في الشاهد يتكلف تعلم إعادة الشيء، ومعرفته، وإنما يتكلفون تعلم ابتداء الصناعات ومعرفتها، ثم يعرفون إعادة ذلك بمعرفة ابتدائية؛ فدل ذلك أنه أهون وأيسر، وهو ما قال: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) أي: في عقولكم ذلك أهون وأيسر.

وقوله - عزّ وجلّ -: (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ) .

أي: يحركون رءوسهم؛ استهزاء به وهزوًا.

(وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ) .

على الاستهزاء أيضًا، أي: لا يكون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ) : قالوا ذلك جهلاً به وإنكارًا، وإلّا لو علموا أنه كائن لا محالة لكانوا لا يقولون ذلك؛ بل يخافون كما خاف الذين آمنوا به.

وقوله - عزّ وجلّ -: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) .

و (عسى) من اللَّه واجب، أي: يكون لا محالة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَرِيبًا) ، أي: كائنا، القريب يقال على الكون، أي: كائنًا، ويقال على القريب والبعيد كذلك يقال على الإنكار رأسًا، ويقال على الاستبعاد؛ كقوله: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) ، أي: هم لا يرونه كائنًا، ونراه نحن كائنًا؛ كقوله: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا) : كانوا يستعجلون بها؛ لما لم يكونوا يرونه كائنًا والمؤمنون يرونه كائنًا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا(52)

يحتمل هذا الدعاء، والإجابة: دعاء الخلقة، وإجابة الخلقة؛ لما كانت خلقتهم تعظم ربهم، وتحمده في كل وقت، وتنبئ على ما ذكرنا في غير آية من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت