فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265608 من 466147

وهذه هي كرامات الله تعالى لرسوله ، فلم يأخذ قومه بعذاب الاستئصال ، لماذا؟ لأن رسولهم آخر الرسل وخاتم الأنبياء ، وسوف يُنَاطُ بهم حَملُ رسالته ونَشْر دعوته ، والإنسياح بمنهج الله في شتى بقاع الأرض.

ذلك لأن الحق - سبحانه وتعالى - حينما يرسل منهجه إلى الأرض يُقدِّر غفلة الناس عن المنهج ، ويُقدِّر فكرة التأسِّي بالجيل السابق ، فهذان مُعوِّقان في طريق منهج الله ، يقول تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ} [الأعراف: 172 - 173]

فأوضح لنا الحق سبحانه أن الإنسان يتخبّط أو ينحرف عن المنهج ، إما بسبب تقليد أعمى لأُسْوة سيئة ، فأول مَنْ تلقى عن الله آدم ، ثم بلّغ ذريته منهج الله ، وبمرور الأجيال حدثتْ الغفلة عن بعض المنهج نتيجة ما رُكِّب في الإنسان من حُبٍّ للشهوات ، وهذه الشهوات هي التي تصرفه عن منهج ربه ، فإنْ حدثت غفلة في جيل فإنها سوف تزداد في الجيل التالي ، وهكذا ؛ لأن الجيل سيقع تحت مُؤثِّرين: الغفلة الذاتية فيه ، والتأسي بالجيل السابق.

إذن: بتوالي الأجيال وازدياد الغفلة عن المنهج لا بُدَّ أن الحق سبحانه سيبعث في مواكب الرسل مَنْ يُنبّه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت