فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265603 من 466147

إذن: الإنسان في ساعة الضر لا يخدع نفسه ولا يكذب عليها ، فقل لهم: إذا مسكم الضر فاذهبوا إلى مَن ادعيتم أنهم آلهة وأدعوهم ، فإنهم لن يستجيبوا ولن يدعوهم ، ولو دَعَوْهم فلن يكشفوا عنهم ضرهم: {فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ..} [الإسراء: 56]

وقوله تعالى: {وَلاَ تَحْوِيلاً} [الإسراء: 56] أي: ولا يملكون تحويل حالكم من الضر إلى النفع أو النعمة أو الرحمة ، أو: لا يملكون تحويل هذا الضر إلى أعدائكم ، فهم - إذن - لا يملكون هذه ولا هذه.

فالحق سبحانه يُلقِّن رسوله صلى الله عليه وسلم الحجة ، ليوضح لهم أنهم يغالطون أنفسهم ، ويعارضون مواجيدهم وفطرتهم ، فإن أصابهم الضر في ذواتهم لا يلجأون إلى آلهتهم ؛ لأنهم يعلمون أنها لا تملك لهم نفعاً ولا ضراً ، ولن تسمعهم ، وإن سمعتهم - فرضاً - ما استجابوا لهم ، ويوم القيامة يكفرون بشركهم ، بل يلجأون إلى الله الذي يملك وحده كَشْف الضُّر عنهم.

ثم يقول الحق سبحانه: {أُولَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت