ومنه قولهم: قضاءُ اللِّه لأفعلَنَّ. فأَجْرَوْا القضاء والقدر مجرى القسَم، ويُتلَقّيان
بما يُتلَقى به القَسم.
تُفْسِدُنّ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال.
والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلَّ رفع فاعل. ونون التوكيد حرف لا محلَّ
له من الإعراب.
والأصل كما يأتي:
-تفسد+ ون - يفسدون
-تفسدون+ نّ - يفسدُنّ
1 -حذفت النون لتوالي الأمثال.
2 -حذفت الواو لالتقاء الساكنين.
ويجري الإعراب علي الأصل قبل الحذف، ويُشار إلي الحذف وعِلَّته.
ومفعول"تُفْسِدُنّ"محذوف، أي: الأديان أو الخلق. ويجوز ألا يُقَدَّر
مفعول أي: ليوقعن الفساد.
فِي الْأَرْضِ: جار ومجرور. والجارّ متعلَّق بالفعل"تُفْسِد".
مَرَتَين: وفيه ما يلي:
-منصوب علي المصدر، والعامل فيه"تُفْسد"، والتقدير مرتين من
الفساد.
2 -وذكر الشوكاني أنه صفة لمصدر محذوف، بعد ذكر الوجه الأول.
3 -وذكر الهمداني أنه منصوب علي الظَّرْف، أي: وقتين.
* جملة"لَتُفْسِدُنَّ": لا محلَّ لها من الإعراب:
1 -جواب قسم مقدَّر. والله لتفسدُن.
2 -أو جواب"قَضَيْنَا"علي تضمينه معنى القسم، وتقدَّم هذا.
{وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} :
الواو: حرف عطف. لَتَعْلُنَّ: اللام للقسم."تعلُنّ"مثل"تفسدُن"، وجرى
فيه مايلي:
-تعلو+ ون - تعلون: حذفت واو الفعل وهي الأولى، ووزنه: تفعون.
-تعلون+ نّ - تَعْلُنّ:
-حذفت منه نون الرفع لتوالي الأمثال.
-حذفت الواو وهي واو الضمير لالتقاء الساكنين.
والوزن: تفعُنّ.
والفرق بينه وبين"تُفْسدُنّ"أنه هنا فيه زيادة حذف وهو لام الفعل، أي: الواو.
عُلُوًّا: مفعول مطلق منصوب. كَبِيرًا: نعت منصوب.
* والجملة: 1 - معطوفة علي جملة"تفسدُنَّ"؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
2 -أو هي جواب قسَم ثانٍ مقدَّر.
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ
الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5)
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} :