فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259903 من 466147

وما قيل إن اليهود قالوا لحضرة الرسول إنك تقل من ذكر الرحمن وقد ملئت التوراة من ذكره ، فنزلت لا يصح ، لأن الآية مكيّة بالاتفاق ولا يهود لهم صلة مع حضرة الرسول في مكة"وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها"بحيث لا تسمع نفسك أو تسمع من هو خارج المسجد"وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ"الجهر الزائد والمخافتة الكلية"سَبِيلًا"110 حالا وسطا بحيث تسمع نفسك إذا كنت منفردا ومن بجوارك إذا كنت إماما.

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مختفيا بمكة أي مخف عبادته فيها أو أنه كان وأصحابه إذ ذاك يخفون صلاتهم خوفا من تعدي الكفار عليهم ، وكان إذا خلا بأصحابه رفع صوته ، فإذا سمعه المشركون يسبون القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، فقال تبارك وتعالى لنبيه (ولا تجهر) .

هذا ، ولهذا

البحث صلة في الآية 108 من سورة الأنعام في ج 2 فراجعه ، ورويا عن عائشة أنها نزلت في الدعاء ، وأخرج الترمذي وابن قتادة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي بكر مررت بك وأنت تقرأ القرآن وأنت تخفض من صوتك ، فقال إني أسمعت من ناجيته فقال إرفع قليلا.

وقال لعمر مررت بك وأنت تقرأ القرآن وأنت ترفع صوتك فقال إني أوقظ الوسنان فقال اخفض قليلا.

فهذا على فرض صحته لا يصح أن يكون سببا للنزول لأن الآية صريحة في الصلاة ، وعلى كل الجهر بالدعاء والصلاة زيادة على الحاجة وهي اسماع من وراءه إذا كان إماما مذموم والمخافتة بحيث لا يسمع نفسه مذمومة أيضا ، والمستحب الوسط في ذلك.

قال ابن مسعود من أسمع أذنيه لم يخافت والجهر بأن يسمع من هم وراءه في الصلاة ، أو إمامه في الدعاء فقط ، والعدل رعاية الوسط قال صلّى اللّه عليه وسلم خير الأمور أوساطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت