فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259902 من 466147

وأخرج أيضا عن النضر ابن سعد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لو أن عبدا بكى في أمته لأنجى اللّه تلك الأمة من النار ببكاء ذلك العبد ، وما من عمل إلا وله وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحورا من النار ، وما اغرورقت عين بمائها من خشية اللّه تعالى إلا حرم اللّه تعالى جسدها على النار ، فإن فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة.

وينبغي أن تكون هذه الحالة في العلماء أكثر من غيرهم ، فقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن عبد الأعلى التيمي أنه قال من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه.

لأن اللّه تعالى نعت أهل العلم فقال: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ) الآيتين المارتين ، وقال تعالى (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) الآية 38 من سورة فاطر المارة وقدمنا فيها ما يتعلق في هذا البحث ما به كفاية ، ومن الفقه الأخذ بما قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما:

إذا كثر الطعام فحذروني فإن القلب يفسده الطعام

إذا كثر المنام فنبّهوني فإن العمر ينقصه المنام

إذا كثر الكلام فسكتوني فإن الدين يهدمه الكلام

إذا كثر المشيب فحركوني فإن الشيب يتبعه الحمام

ولما سمع أبو جهل عليه اللعنة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه يا اللّه يا رحمن ، قال لقومه إن هذا ينهانا عن تعدد لآلهة وهو يدعو إلهين أنزل اللّه تعالى"قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ"أيها الناس فإنكم"أَيًّا ما تَدْعُوا"من أسماء اللّه تعالى فادعوه بها"فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى"المشتملة على معاني التقديس كالخالقية والرحمانية والمالكية والعالمية وقد مرّ بيانها في الآية 8 من سورة طه المارة فراجعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت