فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259904 من 466147

وقال تعالى (جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) راجع الآية 143 من سورة البقرة في ج 3 ، والآية المارة 29 من هذه السورة ، والآية 67 من الفرقان المارة.

وما قيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) الآية 154 من الأعراف المارة بعيد عن الصحة لأن الأعراف نزلت قبل الإسراء ، والمقدم لا ينسح المؤخر قولا واحدا ، لا خلاف ولا معارضة فيه ، ورحم اللّه علماء الناسخ والمنسوخ ما اغلاهم وأحرصهم على القول به لمجرد بادرة.

فلا حول ولا قوة إلا باللّه القائل"وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً"كما زعم بعض كفرة قريش وهم بنو مليح إذ يقولون إن الملائكة بنات اللّه ، وكما زعم اليهود بأن عزيرا ابن اللّه ، وكما افترى النصارى بأن المسيح ابن اللّه ، وكلهم كاذبون أفاكون لأنه جل شأنه لم يتخذ ولدا"وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ"من الناس والملائكة والجن والأوثان ، وهذا إبطال لقول كل من يزعم أن للّه شريكا تعالى اللّه عن ذلك"وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ"فيحتاج إلى من ينصره ويتعزز به لأنه لم يذل قط تعالى عن ذلك ولم يوال أحدا من أجل المذلة من الغير أو المنفعة لنفسه المقدسة ، فنزهه عن ذلك كله وعظمه"وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً"111 يليق بذاته العلية وبرأه عن جميع سمات خلقه وأعمالهم وعما يقول الكافرون وأهل الكتابين من اتخاذ الولد والصاحبة والشريك والمعين والولي ، ونزه تنزيها كثيرا.

وهذه الآية تسمى آية العز كما جاء في الحديث الصحيح ، وإن من داوم عليها كان عزيزا محترما ، ولهذا كان صلّى اللّه عليه وسلم يعلمها لكل غلام أفصح من بني عبد المطلب ، فعلى الموفق أن يداوم عليها ليل نهار ليوقع اللّه في قلوب خلقه مهابته واحترامه ويضاعف له الأجر بتلاوتها.

أخرج مسلم عن سمرة بن جندب قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت