{وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فقد جاء عن جماعة من السلف تفسير القارعة التي تصيبهم بسرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال صاحب الدر المنثور: أخرج الفريابي وابن جرير، وابن مردويه من طريق عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {تصيبهم بما صنعوا قارعة} قال السرايا". وأخرج الطيالسي وابن جريرن وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ وابن مردويه، والبهقي في الدلائل، من طريق سعيد بن جبير رضي الله عنه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} [الرعد: 31] قال: سرية {أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ} [الرعد: 31] قال: أنت يا محمد {حتى يَأْتِيَ وَعْدُ الله} [الرعد: 31] قال فتح مكة". وأخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد رضي الله عنه في قوله" {تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} قال سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم {أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ} يا محمد {حتى يَأْتِيَ وَعْدُ الله} ". وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير، وابن المنذر وأبو الشيخ، والبيهقي في الدلائل، عن مجاهد رضي الله عنه قال:" {القارعة} السرايا {أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ} قال الحديبية {حتى يَأْتِيَ وَعْدُ الله} قال: فتح مكة". وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُوا} الآية - نزلت بالمدينة في سرايا النَّبي صلى الله عليه وسلم. أو تحل أنت يا محمد قريباً من دارهم اه محل الغرض منه.