فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258350 من 466147

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"كفروا عن القوم إلا أربعة"أخرجه الترمذي.

وقال حديث حسن غريب وأما تفسير الآية فقوله تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} سمي الفعل الأول باسم الثاني للمزاوجة في الكلام ، والمعنى إن صنع بكم سوء من قتل أو مثلة ونحوها ، فقابلوه بمثله ولا تزيدوا عليه فهو كقوله {وجزاء سيئة سيئة مثلها} أمر الله برعاية العدل والإنصاف في هذه الآية في باب استيفاء الحقوق.

يعني: إن رغبتم في استيفاء القصاص فاقتصوا بالمثل ، ولا تزيدوا عليه فإن استيفاء الزيادة ظلم والظلم ممنوع منه في عدل الله وشرعه ورحمته ، وفي الآية دليل على أن الأولى ترك استيفاء القصاص وذلك بطريق الإشارة والرمز والتعريض ، بأن الترك أولى فإن كان لا بد من استيفاء القصاص فيكون من غير زيادة عليه بل يجب مراعاة المماثلة ثم انتقل من طريق الإشارة إلى طريق التصريح فقال تعالى {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} يعني ولئن عفوتم ، وتركتم استيفاء القصاص وصبرتم كان ذلك العفو ، والصبر خيراً من استيفاء القصاص وفيه أجر للصابرين والعافين.

فصل

اختلفت العلماء هل هذه الآية منسوخة أم لا ، على قولين: أحدهما أنها نزلت قبل براءة فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يقاتل من قاتله ولا يبدأ بالقتال ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد وهذا قول ابن عباس والضحاك ، فعلى هذا يكون معنى قوله ولئن صبرتم عن القتال ، فلما أعز الله الإسلام وكثر أهله أمر الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) بالجهاد ، ونسخ هذا بقوله: اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية ، القول الثاني: أنها أحكمت ، وأنها نزلت فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال منها الظالم وهذا قول مجاهد والشعبي والنخعي وابن سيرين والثوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت