فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258342 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ووقع في مسند ابن سنجر أن هذا الحديث إنما ورد في رجل زنا بامرأة رجل آخر ثم تمكن الآخر من زوجة الثاني بأن تركها عنده وسافر ، فاستشار الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له:"أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"، ويتقوى في أمر المال قول مالك رحمه الله ، لأن الخيانة لاحقة في ذلك وهي رذيلة لا انفكاك عنها ، ولا ينبغي للمرء أن يتأسى بغيره في الرذائل ، وإنما ينبغي أن تتجنب لنفسها ، وأما الرجل يظلم في المال ثم يتمكن من الانتصاف دون أن يؤتمن فيشبه أن ذلك له جائز يرى أن الله حكم له كما لو تمكن له بالحكم من الحاكم ، وقوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} الآية ، هذه العزيمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر عن المجازاة في التمثيل بالقتلى ، قال ابن زيد: هذه الآية منسوخة بالقتال وجمهور الناس على أنها محكمة ، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه:"أما أنا فأصبر كما أمرت فماذا تصنعون؟"، قالوا: نصبر يا رسول الله كما ندبنا ، وقوله: {وما صبرك إلا بالله} أي بمعونة الله وتأييده لك على ذلك ، والضمير في قوله {عليهم} قيل يعود على الكفار أي لا تتأسف على أن لم يسلموا ، وقالت فرقة: بل يعود على القتلى: حمزة وأصحابه الذين حزن عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأول أصوب يكون عود الضمير على جهة واحدة ، وقرأ الجمهور في"ضَيْق"بفتح الضاد ، وقرأ ابن كثير في"ضِيق"بكسر الضاد ورويت عن نافع وهو غلط ممن رواه ، قال بعض اللغويين: الكسر والفتح في الضاد لغتان في المصدر وقال أبو عبيدة: الضِيق مصدر والضَّيْق مخفف من ضيِّق كميْت وميت ، وهيْن وهيِّن ، قال أبو علي الفارسي: والصواب أن يكون الضيْق لغة في المصدر لأنه إن كان مخففاً من ضيِّق لزم أن تقام الصفة مقام الموصوف ، وليس هذا موضع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت