فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257754 من 466147

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن حذافة السهمي ، أحد الصحابة ، أنه أسرته الروم ، فجاءوا به إلى ملكهم . فقال له: تنصر وأنا أشركك في ملكي وأزوجك ابنتي . فقال له: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب ، على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ، ما فعلت . فقال: إذاً أقتلك . فقال: أنت وذاك . فأمر به فصلب . وأمر الرماة فرموه قريباً من يديه ورجليه ، وهو يعرض عليه دين النصرانية فيأبى . ثم أمر به فأنزل . ثم أمر بقدر فأحميت . وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر ، فإذا هو عظام تلوح ، وعرض عليه فأبى . فأمر به أن يلقى فيها . فرفع بالبكرة ليلقى فيها فبكى . فطمع فيه ودعاه ، فقال: إني إنما بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة ، تلقى في هذا القدر الساعة . فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي ، نفس تعذب هذا العذاب في الله .

وفي بعض الروايات: أنه سجنه ومنعه الطعام والشراب أياماً . ثم أرسل إليه بخمر ولحم خنزير فلم يقربه . ثم استدعاه فقال: ما منعك أن تأكل ؟ فقال: أما هو فقد حلَّ لي . ولكن لم أكن لأُشَمِّتَكَ فِيَّ . فقال له الملك: فقبِّل رأسي وأنا أطلقك وأطلق جميع أسارى المسلمين . قال: فقبَّل رأسه . وأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده . فلما رجع قال عُمَر بن الخطاب: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة ، وأنا أبدأ فقام فقبل رأسه . وقوله تعالى:

القول في تأويل قوله تعالى:

{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت