فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257412 من 466147

{ذلك} إشارةٌ إلى الكفر بعد الإيمان أو إلى الوعيد المذكور {بِأَنَّهُمْ} بسبب أنهم {استحبوا الحياة الدنيا} آثروها {على الآخرة وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِى} إلى الإيمان وإلى ما يوجب الثباتَ عليه هدايةَ قسرٍ وإلجاءٍ {القوم الكافرين} في علمه المحيطِ فلا يعصمهم عن الزيغ وما يؤدّي إليه من الغضب والعذابِ العظيم ، ولولا أحدُ الأمرين: إما إيثارُ الحياة الدنيا على الآخرة وإما عدمُ هدايةِ الله سبحانه للكافرين هدايةَ قسرٍ بأن آثروا الآخرة على الدنيا أو بأن هداهم الله تعالى هدايةَ قسرٍ ، لَما كان ذلك لكنّ الثانيَ مخالفٌ للحكمة والأولُ مما لا يدخُل تحت الوقوعِ وإليه أشير بقوله تعالى:

{أولئك} أي أولئك الموصوفين بما ذكر من القبائح {الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وأبصارهم} فأبت عن إدراك الحقِّ والتأمل فيه {وَأُولَئِكَ هُمُ الغافلون} أي الكاملون في الغفلة إذ لا غفلةَ أعظمُ من الغفلة عن تدبر العواقب.

{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الآخرة هُمُ الخاسرون}

إذْ ضيّعوا أعمارَهم وصرفوها إلى ما لا يفضي إلا إلى العذاب المخلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت