فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257404 من 466147

حجة الشافعي ومن وافقه قوله سبحانه وتعالى: {لا إكراه في الدين} ولا يمكن أن يكون المراد نفي ذاته ، لأن ذاته موجودة فوجب حمله على نفي آثاره والمعنى أنه لا أثر له ولا عبرة به ، وقوله تعالى {وقلبه مطمئن بالإيمان} فيه دليل على أن محل الإيمان هو القلب {ولكن من شرح بالكفر صدراً} يعني فتحه ووسعه لقبول الكفر واختاره ورضي به {فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} يعني في الآخرة {ذلك بأنهم استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة} يعني يكون ذلك الإقدام على الارتداد إلى الكفر ، لأجل أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة {وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} يعني لا يرشدهم إلى الإيمان ولا يوفقهم للعمل به {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم} تقدم تفسيره {وأولئك هم الغافلون} يعني عما يراد بهم من العذاب في الآخرة وهو قوله سبحانه وتعالى {لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون} يعني أن الإنسان إنما يعمل في الدنيا ، ليربح في الآخرة فإذا دخل النار بان خسرانه وظهر غبنه لأنه ضيع رأس ماله ، وهو الإيمان ومن ضيع رأس ماله فهو خاسر.

قوله {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} يعني عذبوا ومنعوا من الدخول في الإسلام فتنهم المشركون {ثم جاهدوا وصبروا} على الإيمان والهجرة والجهاد {إن ربك من بعدها} يعني من بعد الفتنة التي فتنوها {لغفور رحيم} نزلت هذه الآية في عياش بن ربيعة وكان أخا أبي جهل من الرضاعة ، وقيل كان أخاه لأمه وفي أبي جندل بن سهيل بن عمرو والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام وعبد الله ابن أسد الثقفي فتنهم المشركون ، وعذبوهم فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم ثم إنهم بعد ذلك هاجروا وجاهدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت