فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257403 من 466147

فصل في حكم الآية

قال العلماء: يجب أن يكون الإكراه الذي يجوز له أن يتلفظ معه بكلمة الكفر أن يعذب بعذاب لا طاقة له به ، مثل التخويف بالقتل والضرب الشديد والإيلامات القوية ، مثل التحريق بالنار ونحوه.

قال العلماء: أول من أظهر الإسلام مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سبعة: أبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وأبوه ياسر وأمه سمية فأما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فمنعه الله من أذى المشركين بعمه أبي طالب وأما أبو بكر ، فمنعه قومه وعشيرته وأخذ الآخرون ، وألبسوا أدراع الحديد وأجلسوا في حر الشمس بمكة ، فأما بلال فكانوا يعذبونه وهو يقول أحد أحد حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه وقتل ياسر وسمية كما تقدم.

وقال خباب: لقد أوقدوا لي ناراً ما أطفأها إلا ودك ظهري.

وأجمعوا على أن من أكره على الكفر لا يجوز له أن يتلفظ بكلمة تصريحاً بل يأتي بالمعاريض ، وبما يوهم أنه كفر ، فلو أكره على التصريح يباح له ذلك بشرط طمأنينة القلب على الإيمان غير معتقد ، ما يقوله من كلمة الكفر ولو صبر حتى قتل كان أفضل لأن ياسراً وسمية قتلا ولم يتلفظا بكملة الكفر ، ولأن بلالاً صبر على العذاب ولم يلم على ذلك.

قال العلماء: من الأفعال ما يتصور الإكراه عليها كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، والميتة ونحوها فمن أكره بالسيف أو القتل على أن يشرب الخمر أو يأكل الميتة أو لحم الخنزير أو نحوها ، جاز له ذلك لقوله تعالى {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} وقيل: لا يجوز له ذلك ولو صبر كان أفضل ، ومن الأفعال ما لا يتصور الإكراه عليه كالزنا لأن الإكراه يوجب الخوف الشديد ، وذلك يمنع انتشار الآلة فلا يتصور فيه الإكراه واختلف العلماء في طلاق المكره ، فقال الشافعي رضي الله تعالى عنه وأكثر العلماء: لا يقع طلاق المكره.

وقال أبو حنيفة: يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت