فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257393 من 466147

وقولهم خلاف السنة الثابتة في حديث خَنْساء بنت خِذام الأنصارية ، ولأمره صلى الله عليه وسلم بالاستئمار في أبضاعهن ، وقد تقدّم ، فلا معنى لقولهم.

العاشرة فإن وطئها المكره على النكاح غير مكره على الوطء والرضا بالنكاح لزمه النكاح عندنا على المسمَّى من الصداق ودُرئ عنه الحد.

وإن قال: وطئتها على غير رضًا مني بالنكاح فعليه الحد والصداق المسمَّى ؛ لأنه مدّعٍ لإبطال الصداق المسمى ، وتُحَدّ المرأة إن أقدمت وهي عالمة أنه مكره على النكاح.

وأما المكرهة على النكاح وعلى الوطء فلا حدّ عليها ولها الصداق ، ويحدّ الواطئ ؛ فاعلمه.

قاله سحنون.

الحادية عشرة إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حدّ عليها ؛ لقوله"إلا من أكره"وقوله عليه السلام:"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"ولقول الله تعالى: {فِإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 33] يريد الفتيات.

وبهذا المعنى حكم عمر في الوليدة التي استكرهها العبد فلم يحدّها.

والعلماء متفقون على أنه لا حدّ على امرأة مستكرَهة.

وقال مالك: إذا وجدت المرأة حاملاً وليس لها زوج فقالت استكرهت فلا يقبل ذلك منها وعليها الحَدّ ، إلا أن تكون لها بيّنة أو جاءت تَدْمِي على أنها أوتيت ، أو ما أشبه ذلك.

واحتج بحديث عمر بن الخطاب أنه قال: الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة ، أو كان الحَبَل أو الاعتراف.

قال ابن المنذر: وبالقول الأوّل أقول.

الثانية عشرة واختلفوا في وجوب الصداق للمستكرهة ؛ فقال عطاء والزُّهْرِيّ: لها صداق مثلها ؛ وهو قول مالك والشافعيّ وأحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال الثَّوْرِيّ: إذا أقيم الحدّ على الذي زنى بها بطل الصداق.

وروي ذلك عن الشعبي ، وبه قال أصحاب مالك وأصحاب الرأي.

قال ابن المنذر: القول الأوّل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت