فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257392 من 466147

وهذا قياس باطل ؛ فإن الهازل قاصد إلى إيقاع الطلاق راضٍ به ، والمكره غير راض ولا نية له في الطلاق ، وقد قال عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات"وفي البخاري: وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق: ليس بشيء ؛ وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي والحسن.

وقال الشعبي: إن أكرهه اللصوص فليس بطلاق ، وإن أكرهه السلطان فهو طلاق.

وفسّره ابن عيينة فقال: إن اللّص يقُدِم على قتله والسلطان لا يقتله.

الثامنة وأما بيع المكره والمضغوط فله حالتان.

الأولى أن يبيع ماله في حق وجب عليه ؛ فذلك ماضٍ سائغٌ لا رجوع فيه عند الفقهاء ؛ لأنه يلزمه أداء الحق إلى ربه من غير المبيع ، فلما لم يفعل ذلك كان بيعه اختياراً منه فلزمه.

وأما بيع المكره ظلماً أو قهراً فذلك بيع لا يجوز عليه ، وهو أولى بمتاعه يأخذه بلا ثمن ، ويتبع المشتري بالثمن ذلك الظالم ؛ فإن فات المتاع رجع بثمنه أو بقيمته بالأكثر من ذلك على الظالم إذا كان المشتري غير عالم بظلمه.

قال مُطرِّف: ومن كان من المشترين يعلم حال المكره فإنه ضامن لما ابتاع من رقيقه وعروضه كالغاصب ، وكلما أحدث المبتاع في ذلك من عتق أو تدبير أو تحبيس فلا يلزم المكره ، وله أخذ متاعه.

قال سُحْنون: أجمع أصحابنا وأهل العراق على أن بيع المكره على الظلم والجَوْر لا يجوز.

وقال الأَبْهَرِيّ: إنه إجماع.

التاسعة وأما نكاح المكره ؛ فقال سُحْنون: أجمع أصحابنا على إبطال نكاح المكره والمكرهة ، وقالوا: لا يجوز المقام عليه ، لأنه لم ينعقد.

قال محمد بن سُحنون: وأجاز أهل العراق نكاح المكره ، وقالوا: لو أكره على أن ينكح امرأة بعشرة آلاف درهم ، وصداقُ مثلها ألف درهم ، أن النكاح جائز وتلزمه الألف ويبطل الفضل.

قال محمد: فكما أبطلوا الزائد على الألف فكذلك يلزمهم إبطال النكاح بالإكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت