فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257394 من 466147

الثالثة عشرة إذا أكره الإنسان على إسلام أهله لما لم يَحِلّ أسلمها ، ولم يقتل نفسه دونها ولا احتمل أذية في تخليصها.

والأصل في ذلك ما خَرّجه البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هاجر إبراهيمُ عليه السلام بسارة ودخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة فأرسل إليه أن أرسل بها إليّ فأرسل بها فقام إليها فقامت تتوضأ وتصلّي فقالت اللهم إن كنتُ آمنتُ بك وبرسولك فلا تسلّط عليّ هذا الكافر فغُطّ حتى رَكَض برجله"ودل هذا الحديث أيضاً على أن سارة لما لم يكن عليها ملامة ، فكذلك لا يكون على المستكرهة ملامة ، ولا حدّ فيما هو أكبر من الخلوة.

والله أعلم.

الرابعة عشرة وأما يمين المكره فغير لازمة عند مالك والشافعي وأبي ثور وأكثر العلماء.

قال ابن الماجِشون: وسواء حلف فيما هو طاعة لله أو فيما هو معصية إذا أكره على اليمين ؛ وقاله أصْبَغ.

وقال مطرّف: إن أكره على اليمين فيما هو لله معصية أو ليس في فعله طاعة ولا معصية فاليمين فيه ساقطة ، وإن أكره على اليمين فيما هو طاعة مثل أن يأخذ الوالي رجلاً فاسقاً فيكرهه أن يحلف بالطلاق لا يشرب خمراً ، أو لا يفسق ولا يَغُشّ في عمله ، أو الوالد يحلّف ولده تأديباً له فإن اليمين تلزم ؛ وإن كان المكره قد أخطأ فيما يكلّف من ذلك.

وقال به ابن حبيب.

وقال أبو حنيفة ومن اتبعه من الكوفيين: إنه إن حلف ألا يفعل ففعل حنِث ، قالوا: لأن المكره له أن يورِّيَ في يمينه كلها ، فلما لم يورّ ولا ذهبت نيّته إلى خلاف ما أكره عليه فقد قصد إلى اليمين.

احتج الأوّلون بأن قالوا: إذا أكره عليها فنيّته مخالفة لقوله ؛ لأنه كاره لما حلف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت