فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256898 من 466147

وأما آية الزمر فوارده في معنى الخصوص المقصود به طائفة بعينها ألا ترى ما قبلها من قوله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) (الزمر: 33) ، والمراد بالذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاذي صدق به متقدمو أصحابه ممن سبق وحسن تصديقه كأبي بكر، رضي الله عنه، ومن قارب حاله وجرى في (نحو) مضماره، وهؤلاء مخصوصون لا يشاركهم في حالهم غيرهم، وفيهم ورد ما بعد، وإليهم ترجع الضمائر من قوله: (هُمُ الْمُتَّقُونَ) ، وقوله: (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (الزمر: 34) ، وقوله: (لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ) (الزمر: 35) ، فلم يكن ليصلح هنا غير الأداة العهدية، فجاء (( بالذي ) )في الموضعين من قوله: (لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الزمر: 35) ، ولم تكن (( ما ) )لتناسب هنا لما تقدم، فجاء كل على ما يجب ويناسب، ولا يمكن فيه عكس الوارد في الضربين على ما تقدم، والله سبحانه أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 309 - 310}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت