فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256885 من 466147

أي ما عند الله لا يفنى فالأجدر الاعتماد على عطاء الله الموعود على الإسلام دون الاعتماد على عطاء الناس الذين ينفَد رزقهم ولو كَثُر.

وهذا الكلام جرى مجرى التذييل لما قبله، وأرسل إرسال المثل فيحمل على أعمّ، ولذلك كان ضمير {عندكم} عائداً إلى جميع الناس بقرينة التذييل والمثل، وبقرينة المقابلة بما عند لله، أي ما عندكم أيها الناس ما عند الموعود وما عند الواعد، لأن المنهيّين عن نقض العهد ليس بيدهم شيء.

ولما كان في نهيهم عن أخذ ما يعدهم به المشركون حَمْلٌ لهم على حرماننِ أنفسهم من ذلك النّفع العاجل وُعِدو الجزاء على صبرهم بقوله تعالى: وليجزينّ الذين صبروا أجرهم.

قرأه الجمهور وليجزين بياء الغيبة.

والضمير عائد إلى اسم الجلالة من قوله تعالى: {بعهد الله} وما بعده، فهو النّاهي والواعد فلا جرم كان هو المجازي على امتثال أمره ونهيه.

وقرأه ابن كثير وعاصم وابن ذكوان عن ابن عمر في إحدى روايتين عنه وأبو جعفرَ بنون العظمة فهو التفات.

و {أجرهم} منصوب على المفعولية الثانية ل"يَجزين"بتضمينه معنى الإعطاء المتعدّي إلى مفعولين.

والباء للسببية.

و"أحسن"صيغة تفضيل مستعملة للمبالغة في الحسن.

كما في قوله تعالى: {قال ربّ السجن أحبّ إليّ مما يدعونني إليه} [سورة يوسف: 33] ، أي بسبب عملهم البالغ في الحسن وهو عمل الدوام على الإسلام مع تجرّع ألم الفتنة من المشركين.

وقد أكد الوعد بلام القسم ونون التوكيد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت