فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256873 من 466147

وقال الزجاج: الأصل الواو، والهمزة بدل منها، وهذا العموم مخصوص بما ثبت في الأحاديث الصحيحة من قوله صلى الله عليه وسلم فقال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"، حتى بالغ في ذلك صلى الله عليه وسلم فقال: والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني وهذه الألفاظ ثابتة في الصحيحين وغيرهما، ويخصّ أيضاً من هذا العموم يمين اللغو، لقوله سبحانه: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو فِى أيمانكم} [البقرة: 225] ويمكن أن يكون التقييد بالتوكيد هنا لإخراج أيمان اللغو.

وقد تقدّم بسط الكلام على الأَيمان في البقرة.

{وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً} أي: شهيداً.

وقيل: حافظاً.

وقيل: ضامناً.

وقيل: رقيباً؛ لأن الكفيل يراعي حال المكفول به.

وقيل: إن توكيد اليمين هو حلف الإنسان على الشيء الواحد مراراً.

وحكى القرطبي عن ابن عمر: أن التوكيد هو أن يحلف مرتين، فإن حلف واحدة فلا كفارة عليه {إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} فيجازيكم بحسب ذلك، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشرّ، وفيه ترغيب وترهيب.

ثم أكد وجوب الوفاء وتحريم النقض، فقال: {وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} أي لا تكونوا فيما تصنعون من النقض، بعد التوكيد كالتي نقضت غزلها، أي: ما غزلته {مِن بَعْدِ قُوَّةٍ} أي: من بعد إبرام الغزل وإحكامه، وهو متعلق ب {نقضت} {أنكاثا} جمع نكث بكسر النون، ما ينكث فتله.

قال الزجاج: انتصب {أنكاثاً} على المصدر؛ لأن معنى نقضت: نكثت.

وردّ بأن {أنكاثاً} ليس بمصدر، وإنما هو جمع كما ذكرنا.

وقال الواحدي: هو منصوب على أنه مفعول ثانٍ كما تقول كسرته أقطاعاً وأجزاء، أي: جعلته أقطاعاً وأجزاء.

ويحتمل أن يكون حالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت