وتعقب بأن ما ذكره الزمخشري نكتة سرية وهذا توجيه للأفراد من جهة العربية فلا ينافي النكتة المذكورة ، والمراد من السوء العذاب الدنيوي من القتل والأسر والنهب والجلاء غير ذلك مما يسوء ولا يخفى ما في {تذوقوا} من الاستعارة {السوء بِمَا صَدَدتُّمْ} بسبب صدودكم وإعراضكم أو صد غيركم ومنعه {عَن سَبِيلِ الله} الذي ينتظم الوفاء بالعهود والأيمان فإن من نقض البيعة وارتد جعل ذلك سنة لغيره يتبعه فيها من بعده من أهل الشقاء والإعراض عن الحق فيكون صاداً عن السبيل.
وجعل ذا بعضهم دليلاً أن الآية فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كما ترى {وَلَكُمْ فِى الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} لا يعلم عظمه إلا الله تعالى.
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله}