فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256867 من 466147

ورد بأن قيد المنهي عنه منهى عنه فليس إخباراً صرفاً ولا عموم في الثاني لأن قوله تعالى: {فَتَزِلَّ} الخ إشارة إلى العلة السابقة إجمالاً على أنه قد يقال: إن الخاص مذكور في ضمن العام أيضاً فلا محيص عن التكرار أيضاً ولو سلم ما ذكره فتأمل ، ونصب تزل بأن مضمرة في جواب النهي لبيان ما يترتب عليه ويقتضيه ، قال في"البحر"وهو استعارة للوقوع في أمر عظيم لأن القدم إذا زلت انقلبت الإنسان من حال خير إلى حال شر ، وتوحيد القدم وتنكيرها كما قال الزمخشري للإيذان بأن زلل قدم واحدة أي قدم كانت عزت أو هانت محذور عظيم فكيف بأقدام ، وقال أبو حيان: إن الجمع تارة يلحظ فيه المجموع من حيث هو مجموع وتارة يلحظ فيه كل فرد فرد وفي الأول يكون الإسناد معتبراً فيه الجمعية وفي الثاني يكون الإسناد مطابقاً للفظ الجمع كثيراً فيجمع ما أسند إليه ومطابقاً لكل فرد فيفرد كقوله تعالى: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ متكأ} [يوسف: 31] فأفرد المتكأ لما لوحظ في {قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} كل واحدة منهن ولو جاء مراداً به الجمعية أو على الكثير في الوجه الثاني لجمع وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله:

فإن يوجدت الضامرين متاعهم...

يموت ويفنى فارضخي من وعائيا

أي كل ضامر ، ولذا أفرد الضمير في يموت ويفنى ، ولما كان المعنى هنا لا يتخذ كل واحد منكم جاء {فَتَزِلَّ قَدَمٌ} مراعاة لهذا المعنى ، ثم قال سبحانه: {وَتَذُوقُواْ السوء} مراعاة للمجموع أو للفظ الجمع على الوجه الكثير إذ قلنا: إن الإسناد لكل فرد فرد فتكون الآية قد تعرضت للنهي عن اتخاذ الأيمان دخلاً باعتبار المجموع وباعتبار كل فرد ودل على ذلك بإفراد {قَدَمٌ} وجمع الضمير في {وَتَذُوقُواْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت