فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256861 من 466147

{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله} أي لا تأخذوا بمقابلة عهدِه تعالى وبَيعةِ رسوله عليه السلام أو آياتِه الناطقة بإيجاب المحافظةِ على العهود والأيمان {ثَمَناً قَلِيلاً} أي لا تستبدلوا بها عرَضاً يسيراً وهو ما كانت قريشٌ يعِدّون ضعفةَ المسلمين ويشترطون لهم على الارتداد من حُطام الدنيا {إِنَّمَا عِنْدَ الله} عز وجل من النصر والتنعيم والثوابِ الأخرويّ {هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} مما يعِدونكم {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي إن كنتم من أهل العلمِ والتمييزِ ، وهو تعليلٌ للنهي على طريقة التحقيقِ كما أن قوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ} تعليلٌ للخيرية بطريق الاستئنافِ أي ما تتمتعون به من نعيم الدنيا وإن جل بل الدنيا وما فيها جميعاً {يَنفَدُ} وإن جمّ عددُه ، وينقضي وإن طال أمدُه {وَمَا عِندَ الله} من خزائن رحمتِه الدنيوية والأخروية {بَاقٍ} لا نفادَ له ، أما الأخرويةُ فظاهرةٌ وأما الدنيويةُ فحيث كانت موصولةً بالأخروية ومستتبِعةً لها فقد انتظمت في سِمْط الباقيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت