ودل قوله: وما عند الله باق، على أن نعيم الجنة لا ينقطع، وفي ذلك حجة على جهم بن صفوان إذ زعم أن نعيم الجنة منقطع.
وقرأ عاصم، وابن كثير: ولنجزين بالنون، وباقي السبعة بالياء.
وصبروا: أي جاهدوا أنفسهم على ميثاق الإسلام وأذى الكفار، وترك المعاصي، وكسب المال بالوجه الذي لا يحل بأحسن ما كانوا يعملون.
قيل: من التنفل بالطاعات، وكانت أحسن لأنها لم يحتم فعلها، فكان الإنسان يأتي بالتنفلات مختاراً غير ملزوم بها.
وقيل: ذكر الأحسن ترغيباً في عمله، وإن كانت المجازاة على الحسن والأحسن.
وقيل: الأحسن هنا بمعنى الحسن، فليس أفعل التي للتفضيل.
والذي يظهر أنّ المراد بالأحسن هنا الصبر أي: وليجزين الذين صبروا بصبرهم أي: بجزاء صبرهم، وجعل الصبر أحسن الأعمال لاحتياج جميع التكاليف إليه، فالصبر هو رأسها، فكان الأحسن لذلك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}