فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نبي الكمال .. وشريعته شريعة الكمال، وأمته أكمل الأمم، حرم الله عليهم كل خبيث وضار، وأباح لهم كل طيب ونافع، وهداهم لما ضلت عنه الأمم قبلهم، وكمل لهم من المحاسن ما فرقه في الأمم قبلهم، كما كمل لنبيهم - صلى الله عليه وسلم - بما فرقه في الأنبياء قبله، وكمل في كتابه من المحاسن بما فرقها في الكتب قبله، وكمل في شريعته من المحاسن بما فرقها في شرائع الأنبياء قبله، وجعلهم شهداء على الناس، فأقامهم مقام الأنبياء الشاهدين على أممهم: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) } [الحج: 78] . انتهى انتهى {موسوعة فقه القلوب، للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري} ...