فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255967 من 466147

لذلك حينما سافرنا إلى أمريكا ، وفي إحدى مناطق البرودة الشديدة كانت أول نصائحهم لنا ألاَّ نمسك آذاننا بأيدينا . . لماذا؟ قالوا: لأن درجة حرارة اليد أقلّ من درجة حرارة الأذن ، ووَضْع اليد الباردة على الأذن قد تُسبِّب كثيراً من الأضرار .

إذن: كل ما نستخدمه من ملابس وأعطية تقينا برد الشتاء لا تعطينا حرارة ، بل تحفظ علينا حرارتنا الطبيعية فلا تتسرب ، وبذلك تتم التدفئة . . وتستطيع أنْ تضعَ يدك على فراشك قبل أن تنام فسوف تجده بارداً ، أما في الصباح فتجده دافئاً . . فالفراش اكتسب الحرارة من حرارة جسمك ، وليس العكس .

وقوله:

{وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ...} [النحل: 81] .

البأس هنا: أي الحرب ، والسرابيل التي تقي من البأس هي الدروع التي يلبسها الجنود في الحرب لتقيهم الضربات .

ولكن هذه الآية في سياق الحديث عن بعض نِعَم الله علينا في الاستقرار والسكن وما جعله لنا من بيوت وظلال . . حياة دَعَة وسلام ونعمة ، فما الداعي لذكر الحرب هنا؟

ذلك لأن الحياة لها منطق سلامة للجميع ، فإن اختلّ منطق السلامة فعلى الناس أنْ يقفوا في وجه مَنْ يُخِلّ بسلامة المجتمع . . وأن يكون على استعداد لذلك في كل وقت ، لا بُدّ في وقت السِّلْم أنْ نَعُدَّ العُدّة للحرب ؛ لذلك تحدث عن الحرب وعُدتها ، وهو يتحدث عن السكون والاستقرار والنعمة .

والحق سبحانه وتعالى حين يُنزِل الآيات البينات التي تحمل لنا منهج السماء يقول: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط ...} [الحديد: 25] .

هذا هو المنهج الذي يعتمد على الحجة والإقناع . . فإن لم يصلح هذا المنهج لبعض الناس وتمردوا عليه أتى إذن دور القوة والقهر ، يقول تعالى:

{وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ . .} [الحديد: 25] .

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت