فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253101 من 466147

قوله تعالى: {حَسَنَةً} فيها أوجهٌ ، أحدُها: أنها نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ ، أي: تَبْوِئَةً حسنةً . والثاني: أنها منصوبةٌ على المصدر الملاقي لعامِله في المعنى ؛ لأنَّ معنى"لَنُبَوِّئَنَّهم": لَنُحْسِنَنَّ إليهم . الثالث: أنها مفعولٌ ثانٍ لأنَّ الفعلَ قبلها مضمِّنٌ معنى:"لَنُعْطِيَنَّهم . و"حسنة"صفةً لموصوفٍ محذوفٍ ، أي: داراً حسنة ، وفي تفسيرِ الحسن: داراً حسنة ، وهي المدينةُ . وقيل: تقديره: منزلةً حسنةً وهي الغَلَبَةُ على أهلِ المشرقِ والمغربِ وقيل:"حسنة"بنفسها هي المفعولُ من غيرِ حَذْفِ موصوفٍ ."

وقرأ أميرُ المؤمنين وابنُ مسعود ونعيم بن ميسرة:"لَنُثْوِيَنَّهُمْ"بالثاء المثلثة والياء ، مضارع أَثْوَى المنقولِ بهمزةِ التعديةِ مِنْ ثَوَى بمعنى أقام ، وسيأتي أنه قُرئ بذلك في السبع في العنكبوت ، و"حسنةً"على ما تقدَّم . ونزيد أنه يجوز أن يكونَ على نَزْع الخافضِ ، أي: في حسنة .

والموصولُ مبتدأٌ ، والجملةُ مِنَ القسمِ المحذوفِ وجوابِه خبرُه ، وفيه رَدٌّ على ثعلب حيث مَنَعَ وقوعَ جملةِ القسم خبراً . وجَوَّز أبو البقاء في"الذين"النصبَ على الاشتغال بفعلٍ مضمرٍ ، أي: لَنُبَوِّئَنَّ الذين . ورَدَّه الشيخُ: بأنه لا يجوز أن يُفَسِّر عاملاً إلا ما جاز أَنْ يعملَ ، وأنت لو قلت:"زيداً لأضْرِبَنَّ"لم يَجُزْ ، فكذا لا يجوزُ"زيداً لأضربنَّه".

وقوله: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} يجوز أن يعودَ الضميرُ على الكفار ، أي: لو كانوا يَعْلمون ذلك لرجَعوا مسلمين ، أو على المؤمنين ، أي: لاجتهدوا في الهجرةِ والإِحسانِ ، كما فعل غيرُهم .

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت