فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253087 من 466147

وكلّ ذلك تقريب للناس بما يعقلون، وليس هو خطاباً للمعدوم ولا أن للمعدوم سمعاً يعقل به الكلام فيمتثل للآمر.

و (كَان) تامة.

وقرأ الجمهور فيكون بالرفع أي فهو يكون، عطفاً على الخبر وهو جملة {أن نقول} .

وقرأ ابن عامر والكسائي بالنصب عطفاً على {نقول} ، أي أن نقول له كُن وأن يكون.

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}

لما ثبتت حكمة البعث بأنها تبيين الذي اختلف فيه الناس من هدى وضلالة، ومن ذلك أن يتبين أن الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين يعلم منه أنّه بتبيين بالبعث أن الذين آمنوا كانوا صادقين بدلالة المضادة وأنهم مثابون ومكرمون.

فلما علم ذلك من السياق وقع التصريح به في هذه الآية.

وأدمج مع ذلك وعدهم بحسن العاقبة في الدنيا مقابلة وعيد الكافرين بسوء العاقبة فيها الواقع بالتعّريض في قوله تعالى: {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [سورة النحل: 36] .

فالجملة معطوفة على جملة {وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين} [سورة النحل: 39] .

والمهاجر: متاركة الدّيار لغرض ما.

وفي مستعملة في التّعليل، أي لأجل الله.

والكلام على تقدير مضاف يظهر من السّياق.

تقديره: هاجروا لأجل مرضاة الله.

وإسناد فعل {ظلموا} إلى المجهول لظهور الفاعل من السّياق وهو المشركون.

والظلم يشمل أصناف الاعتداء من الأذى والتعذيب.

والتبوئة: الإسكان.

وأطلقت هنا على الجزاء بالحسنى على المهاجرة بطريق المضادّة للمهاجرة، لأن المهاجرة الخروج من الدّيار فيضادّها الإسكان.

وفي الجمع بين {هاجروا} و {لنبوئنهم} محسّن الطباق.

والمعنى: لنجازينّهم جزاءً حسناً.

فعبر عن الجزاء بالتّبوئة لأنه جزاء على ترك المباءة.

و {حسنة} صفة لمصدر محذوف جار على"نبوئنهم"، أي تبوئة حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت