وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: كذلك فعل الذين من قبلهم فأصابهم سيئات ما عملوا وما ظلمهم الله، والمعنى: فأصابهم جزاء سيئات أعمالهم، أو جزاء أعمالهم السيئة {وَحَاقَ بِهِم} أي: نزل بهم على وجه الإحاطة {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} أي: العذاب الذي كانوا به يستهزئون، أو عقاب استهزائهم.
{وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ} هذا نوع آخر من كفرهم الذي حكاه الله عنهم.
والمراد بالذين أشركوا هنا.
أهل مكة {لَوْ شَآء الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْء} أي: لو شاء عدم عبادتنا لشيء غيره ما عبدنا ذلك {نَّحْنُ وَلا ءابَاؤُنَا} الذين كانوا على ما نحن عليه الآن من دين الكفر والشرك بالله.
قال الزجاج: إنهم قالوا هذا على جهة الاستهزاء، ولو قالوه عن اعتقاد لكانوا مؤمنين.