فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253072 من 466147

وابن أبي حاتم عن قتادة قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ظلمهم أهل مكة فخرجوا من ديارهم حتى لحق طوائف منهم بأرض الحبشة ثم بوأهم الله تعالى المدينة بعد ذلك حسبما وعد سبحانه بقوله جل وعلا: {لَنُبَوّئَنَّهُمْ فِى الدنيا حَسَنَة} أي مباءة حسنة، وحاصله لننزلهم في الدنيا منزلاً حسناً، وعن الحسن داراً حسنة، والتقدير الأول أظهر لدلالة الفعل عليه، والثاني أوفق بقوله تعالى: {تبوؤا الدَّارِ} [الحشر: 9] ، وأياً ما كان فحسنة صفة محذوف منصوب نصب الظروف، وجوز أن يكون مفعولاً ثانياً لنبؤئنهم على معنى لنعطينهم منزلة حسنة، وفسر ذلك بالغلبة على أهل مكة الذين ظلموهم وعلى العرب قاطبة، وقيل: هي ما بقي لهم في الدنيا من الثناء وما صار لأولادهم من الشرف، وعن مجاهد أن التقدير معيشة حسنة أي رزقاً حسناً، وقيل: التقدير عطية حسنة، والمراد بالعطية المعطي، ويفسر ذلك بكل شيء حسن ناله المهاجرون في الدنيا، وقدر بعضهم تبوئة حسنة فهو صفة مصدر محذوف، وقد تعتبر هذه التبوئة بحيث تشمل إعطاء كل شيء حسن صار للمهاجرين على نحو السابق.

وفي"البحر"أن الظاهر أن انتصاب {حَسَنَةٌ} على المصدر على غير الصدر لأن معنى لنبوئنهم لنحسنن إليهم فحسنة بمعنى إحساناً، وعلى جميع التقادير {الذين هاجروا} مبتدأ وجملة {لَنُبَوّئَنَّهُمْ} خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت