فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253068 من 466147

وفي"البحر"نقلاً عن ابن عطية أن في قوله تعالى: {لِشَيْء} وجهين: أحدهما: أنه لما كان وجوده حتماً جاز أن يسمى شيئاً وهو في حال العدم ، والثاني: أن ذلك تنبيه على الأمثلة التي ينظر فيها وأن ما كان منها موجوداً كان مراداً وقيل له كن فكان فصار مثالاً لما يتأخر من الأمور بما تقدم ، وفي هذا مخلص من تسمية المعدوم شيئاً اه ، وفيه من الخفاء ما فيه ، وأياً ما كان فالتنوين للتنكير أي لشيء أي شيء كان مما عز وهان {إِذَا} ظرف لقولنا أي وقت تعلق إرادتنا بإيجاده {أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ} في تأويل مصدر خبر للمبتدأ ، والسلام في {لَهُ} كاللام في {لِشَيْء} {فَيَكُونُ} إما عطف على مقدر يفصح عنه الفاء وينسحب عليه الكلام أي فنقول ذلك فيكون ، وإما جواب لشرط محذوف أي فإذا قلنا ذلك فهو يكون ، وقيل: إنه بعد تقدير هو تكون الجملة خبراً لمبتدأ محذوف أي ما أردناه فهو يكون ، وكان في الموضعين تامة ، والذي ذهب إليه أكثر المحققين وذكره مقتصراً عليه شيخ الإسلام أنه ليس هناك قول ولا مقول له ولا أمر ولا مأمور حتى يقال: إنه يلزم أحد المحالين أما خطاب المعدوم أو تحصيل الحاصل ؛ أو يقال: {إِنَّمَا} مستدعية انحصار قوله تعالى في قوله تعالى: {كُنَّ} وليس يلزم منه انحصار أسباب التكوين فيه كما يفيده قوله سبحانه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82] فإن المراد بالأمر الشأن الشامل للقول والفعل ومن ضرورة انحصاره في كلمة كن انحصار أسبابه على الإطلاق في ذلك بل إنما هو تمثيل لسهولة تأتي المقدورات حسب تعلق مشيئته تعالى وتصوير لسرعة حدوثها بما هو علم في ذلك من طاعة المأمور المطيع لأمر الآمر المطاع ، فالمعنى إنما إيجادنا لشيء عند تعلق مشيئتنا به أن نوجده في أسرع ما يكون ، ولما عبر عنه بالأمر الذي هو قول مخصوص وجب أن يعبر عن مطلق الإيجاد بالقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت