لهؤلاء المهاجرين خيرَ الدارين لوافقوهم في الدين، وقيل: للمهاجرين أي لو علموا ذلك لزادوا فِي الاجتهاد أو لَما تألموا لما أصابهم من المهاجَرة وشدائدِها.
{الذين صَبَرُواْ} على الشدائد من أذية الكفار ومفارقةِ الأهل والوطن وغيرِ ذلك، ومحلُّه النصبُ أو الرفع على المدح {وعلى رَبّهِمْ} خاصة {يَتَوَكَّلُونَ} منقطعين إليه تعالى معرِضين عما سواه مفوِّضين إليه الأمرَ كلَّه، والجملةُ إما معطوفةٌ على الصلة وتقديمُ الجار والمجرور للدِلالة على قصر التوكلِ على الله تعالى وصيغةُ الاستقبال للدلالة على دوام التوكل. أو حالٌ من ضمير صبروا. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}