فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252930 من 466147

أي هذا كلام مدح الله تَعَالَى به القائلين خيرًا وجعل ذلك الْقَوْل من جملة إحسانهم

ووعدهم به، فعلى هذا لا محل لها من الإعراب.

قوله:(ويجوز أن يكون بما بعده حكاية لقولهم بدلًا وتفسيرًا [لـ خَيْرًا]

على أنه منتصب بـ قَالُوا) مع ما بعده أي الباء بمعنى مع قيل وعلى هذا قوله خيرًا من كلام

الله تَعَالَى سماه وخيرًا ثم حكى مقولهم كما تقول قال فلان خيرًا من قصدنا وجب حقه

علينا فخيرًا حِينَئِذٍ مقول الْقَوْل لأنه في معنى الْجُمْلَة، وأما في الأول فمقول الْقَوْل أنزل خيرًا

فهي جملة قوله عَلَى أنه منتصب بـ قَالُوا إشَارَة إلَى ما ذكرناه، وأما في الأول فمنتصب بـ أنزل

قدم الوجه الأول لأن كونه وعدًا يلائم مقابلة قوله: (ليحملوا أوزارهم) .

وأَيْضًا يناسب قولهمْ (أساطير الأولين) قوله بدلًا لكن لا يكون المبدل منه

في حكم السقوط فمحلها النصب. قوله أو تفسيرًا لـ خيرًا فلا محل لها من الإعراب كذا قيل.

وقال الفاضل السعدي: لم لم يجعل منصوبًا بـ أنزل عَلَى هذا الاحتمال وهذا وإن صح لكن ما

اختاره الْمُصَنّف احتمال آخر يحتمله النظم مع أنه يتضمن الشَّهَادَة من الله تَعَالَى بخيرية

مقول المتقين وهذا مدح لا مدح فوقه.

قوله: (دار الْآخرَة فحذفت لتقدم ذكرها) دار الْآخرَة مَخْصُوص بالمدح. قوله لتقدم

ذكرها إشَارَة إلَى القرينة اللفظية للحذف.

قَوْلُه تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها مَا يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي

اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31)

قوله: (وقوله:(جَنَّاتُ عَدْنٍ) خبر مبتدأ مَحْذُوف) أي هي.

قوله: (ويجوز أن يكون الْمَخْصُوص بالمدح) فـ [حِينَئِذٍ] لا يقدر دار الْآخرَة وكون دار

الْآخرَة مَخْصُوصًا بالمدح بناء عَلَى أن الْمُرَاد بها ثوابهم كما نبه عليه وإلا فالدار الْآخرَة

اسم للقيامة أعم من دار المتقين وهذا يقتضي كون جنات عدن مَخْصُوصًا بالمدح راجحا

لكن رجّح الأول لأن ما بعده يؤيده عَلَى ما ذهب إليه البعض والْكَلَام في عدن سيجيء في

سورة مريم.

قوله:(من أنواع المشتهيات، وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإِنسان لا يجد جميع ما

يريده إلا في الجنة)المشتهيات التي [تخطر] ببالهم من جنتهم الواسعة. قوله جميع ما يريد

أَشَارَ إلَى عموم ما لأنها من ألفاظ العموم. وأشار أَيْضًا إلَى اتحاد [المشيئة] والإرادة. والْمَعْنَى

لهم خاصة دون غيرهم جميع ما يُريدُونَه في الجنة فقط، ولم يشر إلَى الحصر الأول مع أنه

واجب التَّنْبيه عليه وعبر بالْإنْسَان عن المتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت