وفائدته الإيذان بأن ملاك الأمر في التقوى هو الطهارة عما ذكر إلى وقت توفيهم.
ففيه حث للمؤمنين على ذلك ولغيرهم على تحصيله.
وقيل: طيبين بفيض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى جناب القدس جعلنا الله وإياكم منهم ،
وفي"التأويلات النجمية"أي: طيبي الأعمال عن دنس الشهوات والمخالفات.
وطيبي الأخلاق عن المذمومات الملوثة بالطبعيات دون الشرعيات.
وطيبي الأحوال عن وصمة ملاحظات الكونين {يَقُولُونَ} حال من الملائكة أي: قائلين لهم على وجه التعظيم والتبشير.
{سَلَامٌ عَلَيْكُمُ} لا يخيفكم بعد مكروه.
قال القرطبي: إذا استدعيت نفس المؤمن جاءه ملك الموت فقال: السلام عليك يا ولي الله الله يقرئك السلام وبشره بالجنة.
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} أي: جنات عدن فإنها معدة لكم فاللام للعهد والمراد دخولهم لها في وقته كما قال الكاشفي: (بعد ازسلام كويند فرداكه مبعوث شويد در آييد دربهشت كه براى شما آماده است) والقبر روضة من رياض الجنة ومقدمة لنعيمها ومن دخله على حسن الحال والأعمال فكأنه دخل جنته ووجد نعيماً لا يزول ولا يزال.
{بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} بسبب ثباتكم على التقوى والطاعة والعمل وإن لم يكن موجباً للجنة لأن الدخول فيها محض فضل من الله إلا أن الباء دلت على أن الدرجات إنما تنال بالأعمال وصدق الأحوال فإن المراد من دخول الجنة إنما هو اقتسام المنازل بحسب الأعمال