فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252726 من 466147

قال الثعلبي: فإن قيل: لم ارتفع الجواب في قوله: {أساطير الأوّلين} وانتصب في قوله: {خيراً} ؟ فالجواب أن المشركين لم يؤمنوا بالتنزيل ، فكأنهم قالوا: الذي يقوله محمد هو أساطير الأوّلين ، والمؤمنون آمنوا بالنزول.

فقال: أنزل خيراً {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ} قيل: هذا من كلام الله عزّ وجلّ ، وقيل: هو حكاية لكلام الذين اتقوا ، فيكون على هذا بدلاً من {خيراً} ، وعلى الأوّل يكون كلاماً مستأنفاً مسوقاً للمدح للمتقين ، والمعنى: للذين أحسنوا أعمالهم في الدنيا حسنة أي: مثوبة حسنة {وَلَدَارُ الآخرة} أي: مثوبتها {خَيْرٌ} مما أوتوا في الدنيا {وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين} دار الآخرة ، فحذف المخصوص بالمدح لدلالة ما قبله عليه.

وارتفاع {جنات عَدْنٍ} على أنها مبتدأ خبرها ما بعدها ، أو خبر مبتدأ محذوف ، وقيل: يجوز أن تكون هي المخصوص بالمدح {يَدْخُلُونَهَا} هو إما خبر المبتدأ ، أو خبر بعد خبر ، وعلى تقدير تنكير {عدن} تكون صفة لجنات ، وكذلك {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} وقيل: يجوز أن تكون الجملتان في محل نصب على الحال على تقدير أن لفظ {عدن} علم ، وقد تقدّم معنى جري الأنهار من تحت الجنات {لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءونَ} أي: لهم في الجنات ما تقع عليه مشيئتهم صفوا عفوا يحصل لهم بمجرّد ذلك {كَذَلِكَ يَجْزِى الله المتقين} أي: مثل ذلك الجزاء يجزيهم ، والمراد بالمتقين.

كل من يتقي الشرك وما يوجب النار من المعاصي.

والموصول في قوله: {الذين تتوفاهم الملائكة طَيّبِينَ} في محل نصب نعت للمتقين المذكور قبله ، قرأ الأعمش وحمزة {تتوفاهم} في هذا الموضع ، وفي الموضع الأوّل بالياء التحتية ، وقرأ الباقون بالمثناة الفوقية.

واختار القراءة الأولى أبو عبيد مستدلاً بما روي عن ابن مسعود أنه قال: إن قريشاً زعموا أن الملائكة إناث فذكروهم أنتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت