فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252722 من 466147

وقال مجاهد: المراد بطيبين زاكية أقوالهم وأفعالهم ، وهو مراد من قال: طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي وإلى هذا ذهب الراغب حيث قال: الطيب من الإنسان من تعرى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال وتحلي بالعلم والإيمان ومجاسن الأعمال وإياهم قصد بقوله سبحانه: {الذين تتوفاهم الملائكة طَيّبِينَ} .

وانتصر لذلك بأن وصفهم بأنهم متقون موعودون بالجنة في مقابلة الأعمال يقتضي ما ذكر ، وحملوا الظلم فيما مر على ما يعم الكفر والمعاصي لأن ذلك مجاب بقولهم: {ما كنا نعمل من سوء} [النحل: 28] فلا تفوت المناسبة في جعل هذا مقابلاً لذاك لكن في الاستدلال بما ذكر في الجواب على إرادة العام ما لا يخفى ، والكثير على تفسير الطيب بالطاهر عن قاذورات الذنوب مطابق الذي لا خبث فيه ، وقيل: المعنى فرحين ببشارة الملائكة عليهم السلام إياهم أو بقبض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى حضرة القدس ، فالمراد بالطيب طيب النفس وطيبها عبارة عن القبول مع انشراح الصدر {يَقُولُونَ} حال من الملائكة ، وجوز أن يكون"الذين"مبتدأ خبره هذه الجملة أي قائلين أو قائلون لهم: {سلام عَلَيْكُمُ} لا يحيقكم بعد مكروه.

قال القرطبي: وروى نحوه البيهقي عن محمد بن كعب القرظي إذا استدعيت نفس المؤمن جاءه ملك الموت عليه السلام فقال: السلام عليك يا ولي الله إن الله تعالى يقرأ عليك السلام وبشره بالجنة {ادخلوا الجنة} التي أعدها الله تعالى لكم ووعدكم إياها وكأنها إنما لم توصف لشهرة أمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت