فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251785 من 466147

لقد هيأ لنا الله بفضله الطريقة التي تعيننا على تحديد الأماكن التي تصلح لزراعة الشوكران وأشجار الصنوبر الأحمر والأبيض ، وتحديد الناطق التي يمكن زراعتها ببعض الأشجار ذات القيمة الاقتصادية ، مما لا يضره انخفاض مستوى عنصر البوتاسيوم في التربة مثل أشجار الصنوبر الأسكتلندي وغيرها . كما وجدنا أن أوراق بعض النجيليات وأشجار الفراولة البرية وأنواعاً عديدة أخرى من الشجيرات العشبية وأشجار الصنوبر الأبيض يمكن تحليلها تحليلاً كيميائياً للوقوف على مدى صلاحية الأماكن والمناطق المختلفة المزروعة فيها . فالصنوبر الأبيض مثلاً تظهر عليه دلائل نقص البوتاسيوم عندما تنخفض نسبة البوتاسيوم في الأوراق الإبرية عن 0،5 % . ويمكن الاستدلال بنسبة البوتاسيوم الموجودة في هذه الأوراق على نسبة البوتاسيوم الموجود في التربة والذي هو قابل للامتصاص .

و هناك ظاهرة أخرى من الظواهر التي شوهدت في هذه الغابات ، فالقان الأبيض ، وهو عادة من الأعشاب التي تنمو بكثرة من تلقاء نفسها وتجوز زراعتها إلى حد بعيد في مناطق السهول تنمو تحت جذوره وفي حضانتها نباتات الصنوبر البيضاء التي تكون في هذه الحالة كثيفة غاية الكثافة . وقد لوحظ أن أعراض نقص البوتاسيوم لا تظهر على ألأشجار الصنوبرية التي تنمو بجوار القان ، وأثبتت تحاليل التربة والأوراق أن نسبة البوتاسيوم القابل للامتصاص كانت تحت هذه الظروف ثلاثة أمثالها في الأرض الخالية من أشجار القان مما يثبت أن لأشجار القان قدرة كبيرة على تجديد خصوبة التربة التي تكون عناصرها قد استنزفت بسبب الإجهاد المترتب على طول فترات زراعتها . ولا شك أن هذه التغذية المعدنية ، تعتبر همزة الوصل التي يستخدمها الإنسان لكي يحوّل المواد غير العضوية الميتة إلى عالم الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت