فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251782 من 466147

ذلك أن اتحاد العناصر إنما يحصل بين الكتروناتها، فإذا كان عدد الكترونات العنصر المضيف في سطح الغلاف أقل من ثمانية أي كان عنده أسرة فارغة فإنه يستطيع بكل رحابة صدر أن يستقبل ويضيف في الأسرة الفارغة عنصراً آخراً، بشرط أن تكون عدد الكترونات العنصر الضيف بقدر عدد الأسرة الفارغة عند العنصر المضيف.فالعنصر الذي في طبقته الخارجية ثمانية الكترونات لا يستطيع أن يستقبل أحدا في ضيافته، وهو معذور أما الذي في طبقته الخارجية سبعة كهارب فإنه يستطيع الاتحاد بعنصر آخر في طبقته إلكترون واحد، والذي في طبقته الخارجية ستة الكترونات يتحد مع الذي في طبقته إلكترونان، وهكذا.

و لما كان اختلاف العناصر في الكون الأصلية في الكون إنما هو باختلاف عدد الكتروناتها كما سبق البيان، ومتى عرف (الوزن الذري) لأي عنصر عرفت خواصه كلها، فقد استطاع العالم الروسي (مندليف) أن يصنف العناصر بحسب وزنها الذري، فوضع لها جدولاً في سلم صاعد متدرج، ولكنه فوجيء بمثل (الفراغ) الذري إلي فوجئ به علماء الفلك بين المريخ والمشتري كما تذكر يا حيران، فوجد أن درجات السلم الدوري للعناصر تطرد بالتابع لا فراغ فيه إلا في ثلاثة عناصر، فإما أن يكون هذا (القانون الدوري) غير مطرد وغير مطرداً فلابد حينئذ من وجود هذه العناصر الثلاثة المفقودة في نفس تلك الدرجات الفارغة.

و من العجيب أن مندليف الذي كان مؤمنا بصحة قانونه الدوري أخذ يؤكد ان العناصر الثلاثة المفقودة لابد من وجودها على الأرض، بل أنه استطاع على أساس وزنها الذري الذي في الدرجات الفارغة أن يحدد كل الخواص الكيميائية التي لها كأنه يراها. ومن المدهش حقاً أن مندليف أسعده الحظ أن يرى قبل موته في سنة 1907 صدق نبوءته العلمية، فقد أكتشف العلماء العناصر المفقودة وكان لكل واحد منها نفس الوزن وكل الخواص الكيميائية التي تنبأ بها مندليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت