فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251774 من 466147

و الكرة الأرضية تدور حول الشمس بمعدل ثمانية عشر ميلا في الثانية . ولو أن معدل دورانها كان مثلاً ، ستة أميال أو أربعين ميلاً في الثانية ، فإن بعدنا عن الشمس أو قربنا منها يكون يمتنع معه نوع حياتنا .

و النجوم كما نعلم تختلف في الحجم . وأحدها يبلغ من الضخامة حداً لو كانت شمسنا لكان محور الكرة الأرضية داخلاً في مسطحه لمسافة ملايين الأميال .

و النجوم كذلك تختلف في طراز إشعاعها . وكثير من أشعتها يميت كل نوع معروف من أنواع الحياة . وتتراوح كثافة هذا الإشعاع وحجمه بين ما هو اقل من إشعاع شمسنا وما هو أكثر منه عشرة آلاف مرة ، ولو أن شمسنا أعطت نصف إشعاعها الحالي فقط ، لكنا تجمدنا . ولو أنها زادته بمعدل النصف ، لأصبحنا رماداً من زمن بعيد ، هذا إذا كنا قد ولدنا بوصفنا شرارة بوتوبلازمية (خلية) للحياة .

و من ذلك نجد أن شمسنا هي الصالحة لحياتنا من بين ملايين الشموس غير الصالحة لهذه الحياة .

ثم إن الكرة الأرضية مائلة بزاوية قدرها 23 درجة .

و لهذا دواع دعت إليه: فلو أن الكرة الأرضية لم تكن مائلة لكان القطبان في حالة غسق دائم، ولصار بخار الماء المنبعث من المحيطات يتحرك شمالاً وجنوباً ، مكدساً في طرقة قارات من الجليد ، وربما ترك صحراء بين خط الاستواء والثلج .

و في هذه الحالة كانت تنبعث أنهار من الجليد ، وتتوقف خلال أودية إلى قاع المحيط المغطى بالملح ، لتكون بركاً مؤقتة من الملح الأجاج (ملاحات) . وكان ثقل الكتلة الهائلة من الجليد يضغط على القطبين ، فيؤدي ذلك إلى فرطحة خط الاستواء أو فورانه ، أو على الأقل كان يتطلب منطقة استوائية جديدة ، كما أن انخفاض المحيط يعرض مساحات شاسعة جديدة من الأرض ، ويقلل من هطول المطر في جميع أرجاء العالم ، مما ينجم عن ذلك من عواقب مخيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت