فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251773 من 466147

و أما المريخ فهو الاستثناء الوحيد ، وقد تقوم فيه حياة كحياتنا ، سواء في بدايتها أو تكون على شفا الانتهاء . ولكن الحياة في المريخ لابد أن تعتمد على غازات أخرى غير الأوكسجين ، وعلى الخصوص الهيدروجين . إذ يبدو أن هذين قد أفلتا منه . ولا يمكن أن توجد مياه في المريخ . ومعدل درجة الحرارة فيه أقل كثيراً من أن تسمح بنمو النبات كما تعرفه .

أما الكواكب السيارة الأخرى فإنها بعيدة عن الشمس إلى حد لا يسمح بوجود الحياة فوقها ، وهي صعاب أخرى لا يمكن تذليلها ، لا تستطيع أن تحتمل الحياة في أي شكل من الأشكال .

و المتفق عليه الآن عموماً ، أن الحياة لم توجد قط ولا يمكن أن توجد ، في أي شكل معروف ، علي أي كوكب سيار غير الكرة الأرضية . لذلك في البداية الأولى ، كوطن للمخلوقات البشرية ، كوكب سيار صغير ، قد أصبح بعد سلسلة تغيرات في مدى بليوني سنة أو أكثر ، مكاناً صالحاً لوجود الحياة الحيوانية والنباتية التي توجت بالإنسان ، وتدور الكرة الأرضية حول محورها مرة في كل أربع وعشرين ساعة ، أو بمعدل نحو ألف ميل في الساعة ، والآن أفرض أنها تدور بمعدل مائة ميل فقط في الساعة . ولم لا ؟ عندئذ يكون نهارنا وليلنا أطول مما هو الآن عشر مرات، وفي هذه الحالة قد تحرق شمس الصيف الحارة نباتاتنا في كل نهار ، وفي الليل هي مصدر كل نبت في الأرض .

إن الشمس ، التي هي مصدر كل حياة ، تبلغ درجة حرارة مسطحها 12000 درجة فهرنهايت ، وكرتنا الأرضية بعيدة عنها إلى حد يكفي لأن تمدنا هذه (النار الهائلة) بالدفء الكافي ، لا بأكثر منه . وتلك المسافة ثابتة بشكل عجيب ، وكان تغيرها في خلال ملايين السنين من القلة ، بحيث أمكن استمرار الحياة كما عرفناها ، ولو أن درجة الحرارة على الكرة الأرضية قد زادت بمعدل خمسين درجة في سنة واحدة ، فإن كل نبت يموت ، ويموت معه الإنسان حرقاً أو تجمداً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت