و هذه العناصر مقسمة على الكرة الأرضية بنسب مئوية معينة قد حولت جملة الكرة الأرضية إلى أقسام دائمة ، وحدود حجمها وسرعتها في مدارها حول الشمس هي ثابتة للغاية .
و دورانها على محورها قد حد بالضبط ، لدرجة أن اختلاف ثانية واحدة في مدى قرن من الزمان يمكن أن يقلب القديرات الفلكية . ويصحب الكرة الأرضية كوكب نسميه بالقمر ، وحركاته محدودة ، وسياق تغيراته يتكرر كل 18 سنة ، ولو أن حجم الكرة الأرضية كان أكبر مما هو أو أصغر ، أو لو أن سرعتها كانت مختلفة عما هي عليه ، لكانت أبعد أو أقرب من الشمس مما هي ، ولكانت هذه الحالة ذات أثر هائل في الحياة من كل نوع ، بما فيها حياة الإنسان . وكان هذا الأثر يبلغ من القوة ، بحيث إن الكرة الأرضية لو كان اختلفت من هذه الناحية أو تلك ، إلى أية درجة ملحوظة ، لما أمكن وجود الحياة فوقها . ومن بين كل الكوكب السيارة ، نجد أن الكرة الأرضية فيما نعلم الآن ، هي الكوكب الوحيد الذي كانت صلته بالشمس سبباً في جعل نوع حياتنا ممكناً.
أما عطارد فإنه بناء على القوانين الفكلية لا يدير إلا وجهاً واحدة منه نحو الشمس ، ولا يدور حول محوره إلا مرة واحدة في خلال الدورة الكاملة للشمس (سنة عطارد) . وبناء على ذلك لابد أن جانباً من عطارد هو أتون صحراوي ، والجانب الآخر متجمد . وكثافة جاذبيته هما من القلة بحيث إن كل آثار للهواء فيه لابد أن تكون في شكل رياح هوجاء تجتاح هذا الكوكب من جانب آخر.
أما كوكب الزهرة فهو لغز من الألغاز به بخار سميك يحل محل الهواء ، وقد ثبت أنه لا يمكن أن يعيش فيه أي كائن حيّ.