فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251335 من 466147

والعربُ قبلَ الإسلامِ كانت تضع الدمَ في الأمعاءِ، وتَشْوِيهِ، وتأكلُه، واليوم في البلادِ التي لا تأتمرُ بأمرِ اللهِ عزَّ وجل يحلو لها أنْ تأكلَ اللحمَ مع دمِه، لذلك يُصعَقُ الحيوانُ صعقاً، ولا يذبحُ، ويقطَّع، وهذه اللتراتُ الخَمْسةُ التي هي دمُ هذا الحيوانِ تبقى في لحمِه، فإذا أحببتَ السعادة لنفسَك، وأردتَ أنْ تنجوَ من متاعبِ الحياةِ فطبِّقْ تعليماتِ الصانعِ، وهذا القرآنُ الكريمُ هو تعليماتُ الصانعِ، وهذا الذي ينبغي أنْ يفهمَه المؤمنُ، فليستْ أوامرُ الدين حدًّا لحرِّيتِه، ولكنّها ضمانٌ لسلامته.

إذا رأيتَ عمودَ كهرباءٍ كُتِبَ عليه:"خطر الموت"، هل تشعرُ أنّ المسؤولين وَضَعوا هذه اللوحةَ ليَحُدُّوا مِن حريتك، لا، إنما وضعُوها ليضمنوا لك سلامتَك.

يجبُ أنْ نفهمَ الدينَ هذا الفهمَ العميقَ، فإذا رأيتَ جسراً، وعليه لوحةٌ كُتِبَ عليها:"الحمولةُ القصوى خمسةُ أطنانٍ"، وأنتَ تقودُ شاحنةً حمولتُها سبعةُ أطنانٍ، فإذا أردتَ أنْ تسيرَ على هذا الجسرِ، هل تقول: هل أُخَالَفُ؟ هل هناك مَن يراقبني؟ لا، القضيةُ أعمقُ من ذلك، لنْ يخالِفَك أحدٌ، وإذا مررتَ على هذا الجسرِ فلا بد أنْ تسقطَ في النهرِ، هذه اللوحةُ التي كُتِبَتْ على هذا الجسرِ ليستْ حدّاً لحريتِك، ولكنَّها ضمانٌ لسلامتِك، هكذا ينبغي أنْ يفهمَ المؤمنُ، لذلك حدَّ ربُّنا عز وجل حدوداً، قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] .

كهذا التيارِ الكهربائيِّ العالي تَوَتُّرُهُ، حوْلَ هذا التيارِ ساحةٌ تجذِبُ إليه، إذا كانت المعاصي مِن هذا النوعِ انطبقَتِ الآيةُ الأخرى: {تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] .

فالمسافةُ كبيرةٌ بين: {فَلاَ تَعْتَدُوهَا} ، و: {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} ، فالحدودُ التي مِن شأنِها أنْ تَجذِبَ الإنسانَ إليها لا تقرَبُوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت