فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251333 من 466147

يحملُ الدمُ سموماً وفضلاتٍ كثيرةً، ومركباتٍ ضارّةً، ذلك لأنَّ إحدى وظائفِه هي نقلُ فضلاتِ الجسمِ، وسمومِه؛ لِيُصَارَ إلى طرحِها، وأهمُّ الموادِّ التي يحويها الدمُ هي البولةُ وحمضُ البولِ، وهي المستقلباتُ النهائيةُ الناتجةُ عن تقويضِ البروتيناتِ، ويحملُ بعضَ السمومِ التي ينقلُها مِنَ الأمعاءِ إلى الكبدِ بُغْيَةَ تعديلِها، فإذا ما تناولَ الإنسانُ كمياتٍ من الدمِ فإنّ هذه المركباتِ تُمتصُّ، ويرتفعُ مقدارُها في الجسم، إضافةً إلى المركباتِ التي تنتجُ عن هضمِ الدمِ ذاتِه، مما يؤدِّي إلى ارتفاعِ نسبةِ البولةِ الدمويةِ، وبالتالي إلى حدوثِ اعتلالٍ دماغيٍّ، ينتهي بالسُّباتِ.

هذا ما يقولُه العلماءُ حولَ الدمِ ... إذ حينما حرَّمه اللهُ عز وجل حرّمه لحكمةٍ بالغةٍ.

ويُعدُّ الدمُ وسطاً ملائماً جداً لنموِّ أنواعٍ كثيرةٍ من الجراثيمِ، استُفيدَ من هذه الخاصةِ في صنعِ مزارعِ الجراثيمِ من الدمِ، ولا يمكنُ أن يُعَدَّ الدمُ غذاءً، لذلك فإنّ الذبيحةَ غيرَ المُذكَّاةِ لا يجوزُ أكْلُها، لأنّ دمَها فيها ... والذبيحةُ التي لم تُذبحْ وَفقَ الشريعةِ الإسلاميةِ لا يجوزُ أن تأكلَها بحالٍ، والدمُ فيه كلُّ هذه السمومِ، وهذه الفضلاتِ، وهذه الأشياءِ المؤذيةِ.

شيءٌ آخرُ، هذا الحكمُ الشرعيُّ المأخوذُ من هذه الآيةِ الكريمةِ يجبُ أنْ يكونَ واضحاً في أذهانِ المسلمينَ إذا سافَروا إلى بلادِ الغربِ، فما ذُبِحَ على غيرِ الطريقةِ الإسلاميةِ لا يجوزُ أكْلُه، أما إنْ لم يسمَّ عليها فهناك رأيٌ لبعضِ الفقهاءِ بجواز أكلها إذا سمَّى آكِلُهَا، أما إنْ لم تُذبَحْ بطريقةِ الذبحِ الشرعيِّ، بطريقةِ إخراجِ الدمِ كلِّه إلى خارجِ الذبيحةِ، فهذا يؤذي الإنسانَ أشدَّ الأذى، ويوقِعُهُ في معصيةِ اللهِ عز وجل.

الدم المسفوح وعلاقته بالجراثيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت