أرادَ اللهُ سبحانه وتعالى أنْ يكونَ الإنسانُ حساساً، كان من الممكنِ أن يكونَ كهذا المخلوقِ، فلا يتأثرُ بشيءٍ، ولا يمرضُ، ولكنّ المرضَ نافذةٌ إلى السماءِ تُفتَحُ على الإنسانِ، العقربُ مخلوقٌ صغيرٌ لا أحدَ يأبهُ له، بل نقتلُه إنْ رأيناه، يتمتعُ بهذه الحصانةِ، بم يتأثَّرْ وهو في بؤرةِ الانفجارِ النوويِّ، وبقيَ يمشي .. معنى ذلك أنّ في المرضِ حكمةً تغيبُ عنا أحياناً، كان من الممكنِ، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، أن نتمتعَ بهذه الحصانةِ، فلا مرضَ، ولا مستثفيات، ولا ارتفاعَ ضغطٍ، ولا مرضَ قلبٍ، ولا رئتين، ولا أورامَ، ولا شيءَ من هذا القَبيلِ.
أراد اللهُ أن يكونَ الإنسانُ معرَّضاً للبلايا والأمراضِ لِما في المرضِ مِن حِكمٍ بالغةٍ، قد تظهر، وقد تخفى، مع أن قدرةَ الله تتعلَّق بأنْ يجعلَ المرءَ في حماية تامَّةٍ من الأمراضِ، وبُعدٍ عن المستشفياتِ، وأمانٍ من الأورام، ولكنّ المرضَ نافذةٌ إلى السماءِ.
تحريم الدم
قال تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ فَمَنِ اضطر غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145] .
ماذا يقولُ العلماءُ عن الدمِ؟ ..