فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251001 من 466147

القرية كانت آمنة بكليّتها يشملها الأمن مطمئنة هذا الإطمئنان العام، يأتيها رزقها رغداً والروق يأتيها عاماً لكل من في القرية، فكفرت بأنعم الله نسب الكفران إليها وهو حقيقة لهؤلاء العقلاء الذين صرّح بهم بعد ذلك. هو نسب الكفران إليها (فكفرت بأنعم الله) إستمراراً للسياق، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف لأن الكل ذاق.

ما قال فكفروا فأذاقهم لأنه سيصير هناك نوع من الخلل، يصير أذاقهم للعقلاء فقط بينما لباس الجوع والخوف أصاب القرية كلها حتى حيواناتها. كفرت بعقلائها لأن غير عقلائها لا ينسب إليهم الكفر لكن هنا كفرت. لو قال كفروا لا يستطيع بعدها أن يقول فأذاقها وإنما سيقول فأذاقهم وعند ذلك غير العقلاء ذاقوا أيضاً الجوع والخوف فبقي الكلام مستمراً. الغضب عندما ينزل يعمّ وينزل على المطيعين وعلى العصاة لكن الكفران هو للعقلاء فبيّن ذلك فيما بعد لما انتهى الكلام ورسم الصورة. قرية آمنة مطمئنة، كفرت، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ثم قال بما كانوا يصنعون ما قال بما كانت تصنع لأن الصناعة التي أدت إلى غضب الله سبحانه وتعالى خاصة بالعقلاء فيُفهم من جميع الكلام الذي يدور على التأنيث هو أهل هذه القرية لكن المظلة العامة شملت الأحياء الذين فيها بعقلائها وغير عقلائها، بحيواناتها لأن الخير الذي كان يأتيهم كان يأتي لكل من في القرية، وفي الآخر إلتفت ليبين السبب الحقيقي فيما أصاب القرية. والإلتفات هو التحول من صورة إلى صورة.

* ما الفرق بين (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) النور) و (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ(112) النحل)؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت